نبذة صغيرة على:
الصحة النفسية لدى المسنين ذوي الاحتياجات الخاصة.
يمر الإنسان خلال حياته بمراحل نمو متتالية تبدأ بالطفولة مرورًا بالمراهقة والشباب والكهولة وصولا إلى مرحلة الشيخوخة، ولكل مرحلة احتياجاتها ومتغيراتها ومشكلاتها التي تزداد تعقيدًا وحساسية مع التقدم في العمر، وإن أهم ما يميز مرحلة الشيخوخة التغيرات البيولوجية والعقلية والانفعالية والاجتماعية وكثرة أمراض الفرد المسن وانخفاض دخله، ويترتب على هذه التغيرات المفاجئة خمول جسمي وعقلي يترافق مع حدوث قلق.
يعتبر الحق في الصحة حق أساسي من حقوق الإنسان لا غنى عنه من أجل التمتع بحقوق الإنسان الأخرى، حيث يرتبط الحق في الصحة ارتباطاً وثيقاً بأعمال حقوق الإنسان الأخرى ويعتمد على ذلك، مثلما يرد في الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، بما فيها الحق في المآل، والمسكن، والعمل، والتعليم، والكرامة الإنسانية، والحياة، وعدم التمييز، والمساواة، وحظر التعذيب، والخصوصية، والوصول إلى المعلومات، وحرية تكوين الجمعيات، والتجمع، والتنقل، فهذه الحقوق والحريات وغيرها تتصدى لمكونات لا تتجزأ من الحق في الصحة.
ويعتبر الحق في صحة نفسية سليمة مكوّن أساسي للحق في الصحة، لهذا يهتم الناس على اختلاف مستوياتهم الثقافية والاجتماعية والاقتصادية بصحتهم النفسية، انطلاقاً من مسلمة مؤداها أن الاهتمام بالصحة الجسمية وحدها لا يكفي لتحقيق حياة سوية ومُرضية، بل من الضروري أن يصحبها مستوى مناسب من الصحة النفسية السليمة.
ماهية الصحة النفسية
تتعدد المناحي المستخدمة لدى علماء النفس والمشتغلين في مجال الصحة النفسية بصفة عامة في سعيهم لوضع تحديد أو تعريف لماهية الصحة النفسية السليمة، وقد ترتب على ذلك التباين في تلك التعاريف.
فقد تحدث بعض علماء النفس عن الصحة النفسية السليمة على أساس الخلو من الأعراض المرضية إذا كان للفرد أن يتمتع بصحة نفسية سليمة، فإنه لا شك أن معنى الأخيرة يتسع لما هو أكثر من مجرد الخلو من الأعراض المرضية، وبالتالي فإن قصر تعريف الصحة النفسية السليمة على هذا الجانب دون سواه ينطوي على نظرة ضيقة لهذه الظاهرة النفسية الهامة، وهذا ما دعا وليم ويل إلى القول بأن الصحة النفسية لا تتمثل فقط في
"تحرر المرء من المخاوف وحالات القلق التي لا مبرر لهما، بل تتضمن شعوره بالأمن الذي ينشأ عن معرفته لما ينبغي أن يفعله كي يدرأ عن نفسه خطراً حقيقياً ".



0 commentaires
Enregistrer un commentaire